السيد علي الطباطبائي

263

رياض المسائل

( مطرّحة ) لم أجد بها عاملا عدا يحيى بن سعيد ( 1 ) فيما يحكى عنه ، وهو شاذّ ، بل على خلافه في ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) وغيره الإجماع من العلماء ، بل من اللغة والعرف أيضاً ، كما في المسالك ( 3 ) وغيره ، لكن قيل : إنّه المشهور عند أهل العربية ( 4 ) ، وعن الكشّاف في تفسير أوّل سورة البقرة أنّ حروف المعجم تسعة وعشرون واسمها ثمانية وعشرون ( 5 ) . وكيف كان ، فالمذهب هو الأوّل ، لما مرّ مع ضعف المعارض ، وعدم تعرّضه لبيان الزائد ما هو وإن قيل : الظاهر أنّه فرق بين الهمزة والألف ( 6 ) . ( وفي ) استئصال ( لسان الأخرس ثلث الدية ) بلا خلاف أجده ، بل عليه في ظاهر السرائر ( 7 ) وصريح الخلاف ( 8 ) ، وفي الغنية إجماع الإماميّة ( 9 ) . وفيه الحجّة ; مضافاً إلى الصحيح : في لسان الأخرس وعين الأعمى ثلث الدية ( 10 ) . ولا فرق بين كون الخرس خلقيّاً أو عرضيّاً ، لإطلاق النصّ والفتوى ، ولكن مرّ في بعض الصحاح ما يفيد تقييده بالثاني ولزوم تمام الدية في الأوّل ، ولم أرَ به عاملا ، فيكون على الظاهر شاذّاً ( وفي ) قطع ( بعضه بحساب ديته ) بمساحته كما سبق في نظائره . ( ولو ادّعى ) المجنيّ عليه ( ذهاب نطقه ) بالجناية ( ففي رواية : يضرب لسانه بالإبرة فإن خرج الدم ) أحمر فقد كذب ، وإن خرج

--> ( 1 ) الجامع للشرائع : 591 . ( 2 ) الشرائع 4 : 264 . ( 3 ) المسالك 15 : 415 - 416 . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 501 س 20 . ( 5 ) الكشّاف 1 : 29 . ( 6 ) المسالك 15 : 415 - 416 . ( 7 ) السرائر 3 : 385 . ( 8 ) الخلاف 5 : 241 ، المسألة 34 - 33 . ( 9 ) الغنية : 417 . ( 10 ) الوسائل 19 : 256 ، الباب 31 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 .